ابن خاقان
556
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وقد أثبتّ له ما يعلم به حقيقة قدره ، ويعرف كيف أساء الزّمان إليه بغدره ، فمن ذلك قوله « 1 » : ( كامل ) [ - بيتان له في إساءة الزمان وغدره ] ركبوا السّيول من الخيول ، وركّبوا * فوق العوالي السّمر زرق نطاف وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم * مرتجّة إلّا على الأكتاف وله يتغزّل « 2 » : ( خفيف ) [ - وله في الغزل ] قلت للعين حين أذرت على الخد * د دموعا لا تستفيق انهمالا جزعا من صدود أحور كم حي * ير بالا وكم جنى بلبالا لا ترومي منال « 3 » ما لم ينالا * والمحية كما رأيت الهلالا فأجابت لقد أحلت منالا « 4 » * هو أنأى من الهلال منالا إنّ بدر السّماء يطلع للأب * صار ممسى ومصبحا وزوالا فإذا « 5 » ما استسرّ آب وقد ذا * ب اكتئابا من أن يغبّ وصالا وهو البدر قد أجدّ ملالا * واجتنابا كما أجدّ كمالا يتوارى مع العيون نهارا * ومع اللّيل لا تراه خيالا
--> ( 1 ) انظر : الخريدة : 2 / 487 ، والمغرب : 1 / 100 ، وهي ثلاثة أبيات في الذّخيرة : 2 / 2 / 785 . ( 2 ) هذه القطعة زيادة في م ، وانظرها في الذخيرة : 2 / 2 / 785 . ( 3 ) الذخيرة : مثال ما لن تنالي . ( 4 ) الذخيرة : مثالا . ( 5 ) الذخيرة : وإذا .